المقريزي
19
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
902 - فضل اللّه بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم ، الأديب مجد الدين ابن الوزير فخر الدين ابن مكانس « 1 » . ولد في سابع عشر شعبان سنة سبع وستين وسبع مائة « 2 » بمصر ، وربّي في كنف أبيه ، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة رحمه اللّه ، وقرأ النّحو ، وقال الشّعر الجيّد ، وترسّل فبرع في الأدب ، وباشر كتابة الإنشاء مع ما عنده من كتابة الدّيونة حرفة أبيه وجدّه ، ولم يزل أخا قلّة وفاقة ، عرفته زمانا إلى أن مات في يوم الأحد خامس عشري شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثماني مائة ، ومن شعره « 3 » : 903 - فيروز الخازندار طواشي السّلطان الملك النّاصر فرج بن برقوق « 4 » . كان روميّ الجنس ، جلب صغيرا وربّي مع السّلطان في قصوره ، فلمّا تسلطن رقّاه حتى جعله خازندارا مع مزيد اختصاصه به ، فإنه كان جميل الوجه ، فنفذ أمره وأجلّه أهل الدّولة ، وولي نظر خانكاه سرياقوس ، ثم أراد في آخر أمره بناء مدرسة بالقاهرة في خط الشّوّائين والمسجد المعروف بسام بن نوح فهدم مواضع كثيرة وشرع في بنائها فكمل له حانوت سقاء وأقام بعض الجدر وحفر صهريج ماء ، وجعل معالم كتّاب سبيل ، فاعتبط عن نحو عشرين سنة في تاسع شهر رجب سنة أربع عشرة وثماني مائة ، ودفن بالتّربة الظّاهرية برقوق جوار المدرسة خارج باب النّصر . وكان قد أعدّ لما يوقف على مدرسته أماكن عديدة ؛ منها ناحية
--> ( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 368 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 211 ، والنجوم الزاهرة 14 / 157 - 158 ، والضوء اللامع 6 / 172 ، ووجيز الكلام 2 / 458 ، وبدائع الزهور 2 / 46 ، وشذرات الذهب 7 / 156 . ( 2 ) في بعض مصادر ترجمته ولادته سنة 769 ه . ( 3 ) في الأصل بعد هذا بياض ، وقال السخاوي في الضوء اللامع 6 / 173 : « وهو في عقود المقريزي ، وبيض لشعره » . ( 4 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 23 ، والنجوم الزاهرة 13 / 186 ، والضوء اللامع 6 / 175 .